الخطة العراقية المقترحة لصد الغزو الأمريكي

بقلم الفريق : سعد الشاذلى

13 مارس 2003

لقد بات مؤكدا أن أمريكا مصممة على غزو العراق واحتلاله ونهب ثرواته بحجة كاذبة مفتراه بأنه يمتلك أسلحة دمار شامل وأنه يتعاون ويأوي الجماعات الإرهابية التى تهدد أمن وسلامة الولايات المتحدة. ورغم أن تقرير فرف التفتيش الدولية الذى عرض على مجلس الأمن الدولى فى 7 مارس قد أقر بأن لم يجد أى دليل يؤكد الاتهام الأمريكى بأن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل فأن أمريكا التى هى بحق تمتلك أكبر ترسانة أسلحة فى العالم لم يعجبها تقرير المفتشين الدوليين، ولم يعجبها موقف دول العالم التى تعارض الحرب، ولم يعجبها المظاهرات الرافضة للحرب والتى خرجت يوم 15 فبراير فى أمريكا وسائر بلاد العالم والتى قدرت بحوالى 15 مليون متظاهر.

ورغم كل ذلك فإن باور وزير خارحجية أمريكا، أعلن أن واشنطن ولندن تقدمت بقائمة تحوى 115 سؤالا للحكومة العراقية يتعين أن تجيب عنها إجابات مرضية قبل حلول 17 مارس الحالى، وإلا واجهت الحرب فورا !!

وعندما لوحت فرنسا باستخدام حق النقض لمنع تمرير أى قرار لمجلس الأمن بفسخ المجال أمام شن حرب ضد العراق، سارع باول بتحذير فرنسا من استخدام حق النقض وأكد أن ذلك سيكون له تأثير جدى على العلاقات الثنائية الأمريكية الفرنسية وخلاصة القول أن أمريكا التى تطبق الديمقراطية فى بلادها فإنها تريد أن تفرض هيمنتها ودكتاتوريتها على الدول. وفى هذا الإطار فهى مصممة على ضرب العراق ليس لأنه يمتلك أسلحة دمار شامل ولكن لأنه رفض الهيمنة الأمريكية.

سيناريو خطة الغزو الأمريكي:

على ضوء ما تتمتع به القوات الأمريكية من تفوق ساحق فى القوات الجوية والقوات البحرية. وعلى ضوء ما تتمتع به القوات الأمريكية البرية خفة حركة عالية ووسائل اتصال لا تمكنها من طلب معونة القوات الجوية خلال دقائق معدودة.. وعلى ضوء الرغبة الأمريكية بأن تكون هذه الحرب خاطفة وسريعة الحسم.. وعلى ضوء حجم القوات الأمريكية والمتحالفة التى تم حشدها.. وعلى ضوء أماكن حشد تلك القوات.. وعلى ضوء التصريحات التى تصدر من المسئولين الأمريكيين التى يمكن تصديق بعضها من حيث أنها لا تتعارض مع المنطق أو العلم العسكرى. فأننى أعتقد أن السيناريو الأكثر احتمالا للحملة المريكية ضد العراق سيكون كما يلى:

1- قصف جوى وقصف صاروخى مكثف لمدة يومين يتم خلالها إسقاط حوالى 1000 طن من الصواريخ والقنابل.. وذلك بهدف تدمير وسائل الدفاع الجوى ومراكز القيادة ووسائل الاتصال والسيطرة العراقية.

2- تندفع و6 فرق مشاه (ثلاث فرق مدرعة منها الفرقة البريطانية + فرقة اقتحام جوى + فرقة جنود مظلات + فرق فرسان الجو) تحت مظلة كثيفة من القصف الجوى على محورين أو ثلاثة بهدف الوصول إلى الفالوجة.

المحور الأول: من الكويت عبر الصحراء الكويتية وعبر الصحراء غرب الفرات.

المحور الثانى: من تركيا عبر الحدود الشمالية للعراق. وهذا المحور قد ينقسم إلى قسمين: القسم الأول تمر فيه ارتال من الدبابات عبر المناطق الكردية.

والقسم الثانى قد تقوم به الفرقة 101 اقتحام جوى التى يمكن اسقاطها فى الصحراء الغربية غرب الفالوجة بحوالى 50 كيلو متر حيث يتم تجميعها ثم تتحرك شرقا فى اتجاه الفالوجة.

المحور الثالث: من الأردن شرقا فى اتجاه الفالوجة إذا لم يستخدم المحور الشمالى من تركيا. أما إذا استخدم المحور الشمالى، فأن محور الأردن يكون احتياطيا تتقدم فيه القوات الإسرائيلية إذا ما دعت الضرورة إلى ذلك.

3- تتجاهل القوات البرية الأمريكية أ\ى مواقع دفاعية عراقية أثناء تحركها وذلك بهدف الوصول إلى منطقة الفالوجة بنهاية اليوم الثالث لبدء هجوم القوات البرية. وبعد الوصول إلى منطفة الفالوجة توضع جميع الفرق البرية الستة تحت قيادة واحدة. ويبدأ حينئذ مرحلة حصار بغداد والاستعداد لاقتحامها.

4-   تقوم قوات المارينز الأمريكية والبريطانية باحتلال ميناء البصرة ومطارها باستخدام الأبرار البحرى والجوى.

التعليق على الخطة الأمريكية:

تعتمد هذه الخطة الأمريكية على قناعة لدى القيادة السياسية الأمريكية على ما تقوله وكالة المخابرات الأمريكية والمعارضون لنظام صدام حسين من أنه إذا وصلت القوات الأمريكية إلى مشارف بغداد، فسوف يثور الجيش العراقى ضد قيادته العسكرية والسياسية.. وبذلك يمكن للقوات الأمريكية أن تدخل بغداد دون قتال. وأنى أعتقد أن هذا التطور الأمريكى لن يحدث بإذن الله.. ولكن أعتقد أنه بإمكان القوات البرية الأمريكية وحلفائها إذا ما هى تحركت عبر الصحراء وتحاشت الدخول فى معارك جانبية فإن فى استطاعها أن تصل فى خلال ثلاثة أيام إلى منطقة الفالوجا بحوالى 6 فرق ومعها الأسلحة الرئيسية التالية:

1380 دبابة (1180 أمريكية + 200 بريطانية)

583 قطعة مدفعية (447 أمريكية + 136 بريطانية)

1092 طائرة هليوكبتر (1050 أمريكية + 42 بريطانية)

أما أن تكون تلك القوات قادرة على اقتحام بغداد واحتلالها. فهذا أمر مشكوك فيه وسوف يؤكد ذلك الشعب العراق البطل انشاء الله، عندما تتحطم على أسوار بغداد أحلام الإمبراطورية الأمريكية. وعندما يفرح المؤمنون.

الخطة العراقية المقترحة:

1- المبادئ العامة للخطة

أن الهدف السياسى الأمريكى المعلن هو إسقاط النظام العراقى وإقامة نظام عميل فى بغداد ورغم التفوق الأمريكى الساحق على العراق فى مجال القوات الجوية والقوات البحرية. ورغم أن تلك القوات الجوية والبحرية تملك قدرات تدميرية هائلة أنها لا تستطيع أن تسقط النظام العراقى. وأن إسقاط النظام لا يمكن أن يتم إلا إذا استطاعت القوات البرية أن تقتحم بغداد وتحتلها. ومن هنا فإن الخطة العراقية يجب أن تعتمد على الأسس التالية.

أ‌-     استدراج القوات الأمريكية البرية إلى المناطق المزروعة والمبينة حيث تفقد الطائرة والدبابة الكثير من إمكانياتها.

ب‌-  تركيز الدفاع عن بغداد حيث ان معركة بغداد هى التى ستحدد النجاح والفشل. فإذا فشلت القوات الأمريكية فى احتلال بغداد فهذا يعنى انتصار العراق.

ج- الاعتماد على الحرب الثانية والاقلال من التحركات الكبيرة.

د- تشكيل مجموعات قتال صغيرة تقوم بالتصدى لخطوط مواصلات العدو.

2- القوات البرية

  • يمتلك العراق 23 فرقة بيانها كالأتى

    6 فرقة مدعة

    4 فرقة ميكانيكى

    13 فرقة مشاه

  •  ومع هذه القوات الأسلحة الرئيسية التالية     

    2600 دبابة

    2100 قطعة مدفعية

    164 طائرة هليوكبتر

 

3- تخصيص المهام للقوات البرية

أ‌-     الدفاع عن بغداد: يخصص للدفاع عن بغداد القوات الآتية:

6 فرقة مدرعة (3 منها حرس جمهورى)

4 فرق مشاه ميكانيكى (1 منها حرس جمهورى)

2 فرق مشاه (الاثنان حرس جمهورى)

ب- تحصين المدن

  •  تحصين 8 فرق مشاه للدفاع عن المدن ذات الأهمية الخاصة

    الموصل: فرقه مشاه

    كركوك: فرقه مشاه

    نكريت: فرقه مشاه

    الفالوجة: فرقه مشاه

    النجف: فرقه مشاه

    الناصر: فرقه مشاه

    البصرة: فرقه مشاه للمدينة + فرقة مشاه للميناء البحرى والمطار

  •  باقى المدن: يتم الدفاع عنها بواسطة الميليشيات، بعد تدعيمها بواسطة بعض الأسلحة الثقيلة من القوات المسلحة.

  • التصدى لخطوط مواصلات العدو.

  1. 1-     يخصص 3 فرق مشاه للتصدى لخطوط مواصلات العدو بمعدل فرقة واحدة لكل محور (محور الكويت بغداد، محور تركيا بغداد، محور الأردن بغداد)

    2-     تقوم كل فرقة بتشكيل مجموعات قتالية مسلحة تسليحيا خفيفا قوامها البندقية والرشاش RPG والالغام المضادة للعربات. ولها القدرة على التحرك سيرا على الأقدام أو باستخدام عدد محدود من العربات ويكون عدد كل مجموعة حوالى 100 فرد وقد يصل فى بعض الحالات إلى 500 فرد كحد أقصى. وهذا يتطلب تقسيم كل محور من محاور الإمداد إلى عشرة قطاعات رئيسية وكل قطاع يكون مسئولا عن حوالى 50كم. وكل قطاع ينقسم بدوره إلى خمسة مجموعات قتال تتكون كل منها من مائة فرد.

    3-   تبقى هذه المجموعات المقاتلة فى حالة كمون تام عندما تتقدم الفرق البرية الغازية فى اتجاه بغداد. ولكنها تنشط بعد ذلك وتتعرض للقولات الإدارية التى تنقل الاحتياجات الإدارية إلى تلك الفرق. فتنصب لها الكمائن وتزرع الالغام فى الطرق التى تستخدمها تلك القولات وتعمل هذه المجموعات ليلا ونهارا. وهذه المجموعات القتالية لا تتشبث بالأرض أبدا ولكنها تستخدم تكتيكات حرب العصابات وهى إضرب واهرب حتى لا تشكل هدفا لقوات العدو الجوية.

    4- وان نجاح هذه المجموعات المقاتلة فى عملها سوف يضع قيادة قوات الغزو أمام خيارين كلاهما مر والخيار الأول هو أن تخصص جزءا من قواتها البرية والجوية لحراسة هذه المحاور، فيؤثر ذلك على حجم القوات التى تواجه بغداد. والخيار الثانى هو أن تتحمل بعض الخسائر البشرية وعدم وصول الإمدادات الإدارية إلى الفرق المقاتلة مما يؤثر على معنويات القوات التى تواجه بغداد. فإذا علمنا أن كل فرقة أمريكية تحتاج إلى 3000 طن من الاحتياجات وأفترضنا أن هذه المجموعات نجحت فى تدمير او منع نصف هذه الاحتياجات من الوصول إلى الفرق المقابلة فإن ذلك سوف يساهم مساهمة فعالة فى نصر العراق فى معركة بغداد.

4- تخصيص المهام للقوات الجوية

نظرا للتفوق الساحق الذى تتمتع به القوات الجوية الأمريكية على القوات الجوية العراقية من ناحية عدد الطائرات ونوعيتها والأجهزة الإلكترونية التى تستخدمها. فأنه يجب على القوات الجوية العراقية تلافى ايه معارك جوية.. وأن يقتصر عملها على القيام بعمليات فدائية خاصة ضد القطع البحرية الثمينة وضد مراكز القيادة الأمريكية.

أن العدد من الطائرات التى يملكها العراق (130 طائرة هجوم أرضى+ 180 طائرة مقاتلة) محكوم عليها بالتدمير إذا هى دخلت فى معارك جوية، أو إذا هى اختبات فى ملاجئها الأرضية لمدة طويلة. والحل الوحيد المتاح لها هو أن يتم تدميرها بعد أن تكون قد كبدت العدو خسائر فادحة فى عمليات استشهادية.

5- تخصيص المهام للقوات البحرية

ونظرا للتفوق الساحق الذى تتمتع به القوات البحرية الأمريكية فأنه يجب أن تقتصر مهام القوات البحرية العراقية على ما يلى:

أ‌-     الدفاع الساحلى ضد المحاولات التى ينتظر أن يقوم بها العدو من أجل احتلال ميناء البصرة.

ب‌-     زرع أكبر عدد من الالغام البحرية فى طرف الاقتراب البحرية إلى الميناء الإقليمية العراقية .

 إدارة المعركة الدفاعية:

1- لامركزية القيادة

أ‌-  من التوقيع أن تقوم أمريكا خلال اليومين الأولين لبدء الحرب بتكثيف هجماتها الجوية والصاروخية ضد مراكز القيادة ووسائل الاتصال وسوف يترتب على ذلك انقطاع وسائل الاتصال بين الوحدات والتشكيلات وقياداتها. وقد يستمر هذا الانقطاع لبضع ساعات وقد يستمر لبضعة أيام. ولذلك فان القيادات على جميع المستويات يجب أن تتمتع بقدر كبير من حرية العمل إذا ما انقطع الاتصال بينهما وبين رئاساتها. وهذا يتطلب الأخذ بمبدأ لامركزية القيادة.

وعموما فالأخذ بمبدأ لامركزية القيادة لا يعنى أن تعمل كل قيادة حسب هواها ولكن على كل قائد أن يتصرف فى حدود المهمة التى خصصت له وأن يعمل فى نفس الوقت على أن يبذل جهدا من اجل أعاده الاتصال بقيادته.

التصدى للحرب النفسية الأمريكية:

أمريكا تمارس الحرب النفسية ضد العراق منذ أن بدأت فى حشد قواتها إلى منطقة الشرق الأوسط. ومع أنه ما من أحد يشك فى قدرات القوات المسلحة الأمريكية. إلا أن الأعلام الأمريكى يبالغ كثيرا من حيث حجم القوات التى يقوم بحشدها ويبالغ فى إمكانيات أسلحته. ومن المؤكد أنه سيكثف هذه الحملة إذا ما بدأت عمليات الغزو. فقد يدعى كذبا بسقوط بعض المدن أو استلام بعض وحدات الجيش العراقى. وبالتالى فيجب على الاعلام العراقى أن يرد بالحقائق.. فلم يعد الكذب ممكنا فى ظل الأقمار الصناعية التى لم تعد حكرا على أمريكا وحدها.

ومن المؤكد أنه ستسقط بعض المدن. ولكن ما يهم وما يشرف تلك المدن هو أن تكبد القوات الغازية خسائر بشرية كبيرة قبل سقوطها. فإذا سقطت فإن المخلصين من شبابها يقاومون المستعمرين بأسلوب حرب العصابات. فالمعركة الكبرى هى معركة بغداد. وأن كل خسارة بتحميلها العدو أمام المدن الحصية سوف تؤثر على نتيجة المعركة الحاسمة فى بغداد. وحيث أنت ميناء البصرة ومطارها تشكل هدفا رئيسيا هاما للعدو، فأنه يتحتم على العراق أن يجبر العدو على أن يدفع ثمنا باهظا قبل أن يستولى عليها.

وحدة الصف أم وحدة الهدف:

عجبت وما زالت أعجب من هؤلاء الذين يصفقون ويهللون بنجاح مؤتمر القمة العربى الذى اعقد فى شرم الشيخ فى أول مارس الحالى. الم يقرأ هؤلاء المادة الخامسة من قرار تلك القمة الخاص بالعراق والتى تقول (التأكيد على امتناع دولهم عن المشاركة فى أى عمل عسكرى يستهدف أمن وسلامة ووحدة أراضى العراق وأى دولة عربية).. الم يعلم هؤلاء المهللون والمصفقون أن الكويت تستضيف على أرضها 130000 أمريكى من أجل غزو العراق.. وأن الكويت أعلنت أنها على استعداد لأن تستضيف قوات أمريكية إضافية إذا ما رفضت تركيا الموافقة على أن تستخدم أمريكا الأراضى التركية لفتح جبهة أخرى ضد العراق؟ الم يعلم هؤلاء أن استخدام اراضى أى دولة من أجل مهاجمة دولة أخرى هو أعلى درجة من درجات المشاركة؟ فما هى قيمة هذا القرار الذين يعلم الجميع أنه لن ينفذ1 ! أنهم يقولون أن هذا القرار يعنى وحدة الصف العربى ونحن نقول لهم أن وحدة الصف لن تحقق شيئا. بل أن الهدف هى التى تحقق الأمن العربى الجماعى.

ثم جاء إجتماع قمة الدول الإسلامية يومى 5،4 مارس الحالى. وجاء فى الفقرة الرابعة من قراراته الخاصة بالعراق "امتناع الدول الإسلامية عن المشاركة فى أى عمل عسكرى يستهدف أمن وسلامة ووحدة العراق أو أى دولة اسلامية "فما هى قيمة هذه القرارات إذا كان بعض الموقعين عليها لا يضمرون تنفيذها والبعض الأخر يعلم ذلك. ولا توجد أى أليه لحساب من لا يلتزم بتنفيذ تلك القرارات.

متى تبدأ الحرب:

عندما نقول متى تبدأ الحرب فأننا نقصد بذلك بداية الغزو البرى حيث أن الحرب الجوية والقصفات الصاروخية المركزة قبل أن يبدأ الغزو البرى يمكن أن تبدأ فورا ومن اليوم، ويمكن أن تستمر بضعة أيام أو بضعة أسابيع قبل أن يبدأ الغزو البرى. وانطلاقا من ذلك فأنى أقول أن الحرب سوف تبدأ بمجرد الانتهاء من عمليات حشد القوات البرية. ومن متابعة ما ينشر من أخبار حول هذا الموضوع، فإن عمليا حشد القوات الأمريكية والبريطانية البرية فى كل من الكويت وتركيا لن يصل حوالى 6 فرق برية وثلثى فرقة برمائية إلا فى الأسبوع الأخير من مارس 2003 على وجه التقريب.

فإذا أضيف إلى ذلك أن الجو فى شمال العراق شديد البرودة فأنى أعتقد أن أواخر مارس وأوائل إبريل هو أكثر التوقيتات احتمالا لبدء الحرب البرية الأمريكية ضد العراق.

والسؤال الذى يطرح نفسه اليوم (13/3) هو هل ستشارك بريطانيا وتركيا مع أمريكا فى غزو العراق رغم المعارضة الشديدة التى يلقاها رئيس الوزراء بلير فى بريطانيا وأردوجان فى تركيا. وفى اعتقادى أن الدولتان ستشاركان فى نهاية الأمر. وإذا أغلقت الجبهة التركية فالجبهة البديلة هى الأردن أو أن تنقل القوات التى كانت مخصصة لهذه الجبهة إلى الكويت ولو أن هذا الحل سيزيد من كثافة القوات التى تحتشد فى الكويت إلى درجة عالية جدا. أما عدم مشاركة القوات البريطانية فى الحرب فأنه لن يؤثر كثيرا فى قدرة القوات الأمريكية على الهجوم وأن كانت القوات سوف تصل إلى مشارف بغداد ستصبح خمسة فرق بدلا من ستة. وهذا طبعا سيكون فى مصالح العراق. وفى هذه الحالة سيكون بدء الهجوم البرى الأمريكى فى أوائل إبريل.