حرب أكتوبر

المقدمة
الباب الأول
المشاريع الإستراتيجية
إمكاناتنا الهجومية
تطور الخطة الهجومية
الخطة بدر
الباب الثاني
إنشاء خطوط جديدة
تشكيل وحدات جديدة
مشكلات العبور و كيف تم التغلب عليها
إدخال عقائد جديدة
البحث في جميع المجالات
تطور الدفاع الجوي في مصر
موقف القوات البحرية
تطور خطة التعبئة العامة
تدريب القوات
رفع الروح المعنوية
الباب الثالث
السادات و صادق و أنا
يونيو 71..مارس72
قصة الخلاف بيني و بين صادق
أبريل 72..أكتوبر72
الباب الرابع
تعيين أحمد إسماعيل وزير الخارجية
مادا بعد إقالت صادق
الباب الخامس
العلاقات المصرية السوفبتبة
قرار الإستغناء عن الوحدات السوفبتبة
تحسنت العلاقات
تقييم المساعدات السوفبتبة
الباب السادس
الدورة الثانية لمجلس الدفاع العربي
الدورة الثالثة عشر
الدعم العراقي
الدعم العسكري من دول عربية اخرى
تقييم الدعم العسكري العربي
الباب السابع
الهدوء الدي يسبق العاصفة
معركة العبور
الهجوم المضاض الرئيسي
ثغرة الدفرسوار
القتال غرب القنال
مأساة الجيش الثالث
قصة إقالتي
السادات يبحث عن كبش الفداء
الباب الثامن
أسرار الدولة و أسرار الحكومة
تطوير الهجوم ضد المضائق
اسلوب التعامل مع الثغرة
الأخطاء القيادية الجسيمة
خرائط
خريطة 1
توزيع القوات ليلة 16/17 أكتوبر 1973
معركة الدفرسوار كما كان يريدها الفريق الشاذلي يوم 17 أكتوبر
معركة الدفرسوار يوم 17 أكتوبر1973
الموقف في منطقة الدفرسوار مساء 18 أكتوبر1973
الموقف في منطقة الدفرسوار مساء 22 أكتوبر1973
الموقف صباح يوم 25 أكتوبر1973
رسومات تخطيطية
الشكل رقم 1
الشكل رقم 2
الشكل رقم 3
الشكل رقم 4
الرجوع
 

لتنزيل النسخة الPDF من

 الكتاب انقر هنا

إذا أنت ليس لديك نسخة من

الأكروبات ريدر يمكنك تنزيلها

من هنا

 

الفصل الأول

الصفحة التالية

المشاريع الاستراتيجية، صفحه رقم 1

المشاريع الاستراتيجية


لم نكف عن التفكير في الهجوم على العدو الذي يحتل أراضينا حتى في أحلك ساعات الهزيمة في يونيو 1967، لقد كان الموضوع ينحصر فقط في متى يتم مثل هذا الهجوم وربط هذا التوقيت بإمكانات القوات المسلحة لتنفيذه وفي خريف 1968 بدأت القيادة العامة للقوات المسلحة تستطلع إمكان القيام بمثل هذا الهجوم على شكل "مشاريع استراتيجية" تنفذ بمعدل مرة واحدة في كل عام، وقد كان الهدف من هذه المشاريع هو تدريب القيـادة العامة للقوات المسلحة- بما في ذلك قيادات القوات الجوية والقوات البحرية وقوات الدفاع الجوي، وكذلك قيادات الجيوش الميدانية وبعض القيادات الأخرى- على دور كل منها في الخطة الهجومية. لقد اشتركت أنا شخصيا في ثلاثة من هذه المشاريـع قبل أن أعين رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة. لقد اشتركت في مشاريع عامي 1968 و1969 بصفتي قائداً للقوات الخاصة (قوات المظلات وقوات الصاعقة)، واشتركت في المرة الثالثة عام 1970 عندما كنت قائدا لمنطقة البحر الأحمر العسكرية. وقد جرت العادة على أن يكون وزير الحربية هو المدير لهذه المشاريع، وأن يدعى رئيس الجمهورية لحضور جزء منها، لكي يستمع إلى التقارير والمناقشـات التي تدور خلالها، وقد استمرت هذه المشاريع خلال عامي 1971 و1972.أما المشروع الذي كان مقررا عقده عام 1973 فلم يكن إلا خطة حرب أكتوبر الحقيقية التي قمنا بتنفيذها في 6 أكتوبر 1973.

وحيث إن إسرائيل كـانت تتفوق علينا تفوقاً ساحقاً في كل شئ خلال عام 1968 والأعوام التـالية، فقد كان مديرو هذه المشاريع الاستراتيجية يفترضون امتـلاكنا لقوات مصرية ليست موجودة واقعياً، وذلك حتى يكون من الممكن تنفيذ مشروع الهجوم بأسلوب لا يتعارض مع العلم العسكري. وبمعنى آخر فإن المديرين كانوا يضعون الخطة الهجومية على أساس ما يجب أن يكون لدينا، إذا أردنا القيام بعملية هجوم ناجحة. ولا يمكن أن نعتبر هذا خطا كبيرا حيث إن مثل هذه الخطط وإن كانت غير واقعية، فإنها تظهر بوضوح حجم القوات المسلحة التي يجب توافرها لكي يمكن تنفيذ خطة هجوميـة ناجحة. وفي خـلال السنوات 69 وما بعدها أخذت قواتنا المصرية تزداد قوة، وأخذت خططنا في تلك المشاريع الإستراتيجية تبدو اقل طموحا- نتيجة ربط الأهداف بالإمكانات الواقعية- وبذلك أخذت الثغرة بين إمكاناتنا الهجومية وخططنا الهجومية في المشاريع الاستراتيجية تضيق شيئا فشيئا، حتى تم إغلاقها تماماً في أكتوبر1973. وهكذا أصبحت خطتنا الهجومية عام 73 مطابقة للإمكانات الفعلية لقواتنا المسلحة الإستراتيجية تبدو اقل طموحا- نتيجة ربط الأهداف بالإمكانات الواقعية- وبذلك أخذت الثغرة بين إمكاناتنا الهجومية وخططنا الهجومية في المشاريع الاستراتيجية تضيق شيئا فشيئا، حتى تم إغلاقها تماماً في أكتوبر 1973. وهكذا أصبحت خطتنا الهجومية عام 73 مطابقة للإمكانات الفعلية لقواتنا المسلحة.

الصفحة التالية