حرب أكتوبر

المقدمة
الباب الأول
المشاريع الإستراتيجية
إمكاناتنا الهجومية
تطور الخطة الهجومية
الخطة بدر
الباب الثاني
إنشاء خطوط جديدة
تشكيل وحدات جديدة
مشكلات العبور و كيف تم التغلب عليها
إدخال عقائد جديدة
البحث في جميع المجالات
تطور الدفاع الجوي في مصر
موقف القوات البحرية
تطور خطة التعبئة العامة
تدريب القوات
رفع الروح المعنوية
الباب الثالث
السادات و صادق و أنا
يونيو 71..مارس72
قصة الخلاف بيني و بين صادق
أبريل 72..أكتوبر72
الباب الرابع
تعيين أحمد إسماعيل وزير الخارجية
مادا بعد إقالت صادق
الباب الخامس
العلاقات المصرية السوفبتبة
قرار الإستغناء عن الوحدات السوفبتبة
تحسنت العلاقات
تقييم المساعدات السوفبتبة
الباب السادس
الدورة الثانية لمجلس الدفاع العربي
الدورة الثالثة عشر
الدعم العراقي
الدعم العسكري من دول عربية اخرى
تقييم الدعم العسكري العربي
الباب السابع
الهدوء الدي يسبق العاصفة
معركة العبور
الهجوم المضاض الرئيسي
ثغرة الدفرسوار
القتال غرب القنال
مأساة الجيش الثالث
قصة إقالتي
السادات يبحث عن كبش الفداء
الباب الثامن
أسرار الدولة و أسرار الحكومة
تطوير الهجوم ضد المضائق
اسلوب التعامل مع الثغرة
الأخطاء القيادية الجسيمة
خرائط
خريطة 1
توزيع القوات ليلة 16/17 أكتوبر 1973
معركة الدفرسوار كما كان يريدها الفريق الشاذلي يوم 17 أكتوبر
معركة الدفرسوار يوم 17 أكتوبر1973
الموقف في منطقة الدفرسوار مساء 18 أكتوبر1973
الموقف في منطقة الدفرسوار مساء 22 أكتوبر1973
الموقف صباح يوم 25 أكتوبر1973
رسومات تخطيطية
الشكل رقم 1
الشكل رقم 2
الشكل رقم 3
الشكل رقم 4
الرجوع
 

لتنزيل النسخة الPDF من

 الكتاب انقر هنا

إذا أنت ليس لديك نسخة من

الأكروبات ريدر يمكنك تنزيلها

من هنا

 

الفصل التاسع عشر

الصفحة السابقة

الصفحة التالية

تعيين أحمد إسماعيل وزيرا للحربية ، صفحه رقم 104

تعيين أحمد إسماعيل وزيرا للحربية


خلفيات الخلاف بين أحمد إسماعيل و الشاذلي:

لم اكن قط على علاقة طيبة مع احمد إسماعيل. لقد كنا شخصيتين مخـتلفتين تماما لا يمكن لهما أن تتفقا. وقد بدا أول خلاف بيننا عندما كنت أقود الكتيبة العربية التي كانت ضمن قوات الأمم المتـحدة في الكونجو عام 1960. كـان العميد أحمد إسماعيل قد أرسلته مصر على راس بعثة عسكرية لدراسة ما يمكن لمصر ان تقدمه للنهوض بالجيش الكونجولي. وقبل وصول البعثة بعدة أيام سقطت حكومة لومومبا التي كانت تؤيدها مصـر بعد نجاح انقلاب عسكري دبره الكولونيل موبوتو الذي كان يشغل وظيفة رئيس أركان حرب الجيش الكونجولي، وقد كانت ميول موبوتو والحكـومة الجديدة تتعارض تماما مع الخط الذي كانت تنتهجه مصر، وهكذا وجدت البعثة نفسها دون أي عمل منذ اليوم الأول لحضورها، وبدلا من أن تعود البعثـة إلى مصر أخذ أحمد إسماعيل يخلق لنفسه مبررا للبقاء في ليوبولدقيل على أساس ان يقوم بإعداد تقرير عن الموقف.. وتحت ستـار هذا العمل بقي مع اللجنة ما يزيد على شهرين. وفي خلال تلك الفترة حاول ان يفرض سلطته على باعتبار انه ضابط برتبة عميد بينما كنت أنا وقتئذ برتبة عقيد، وبالتالي تصور أن من حقه ان يصدر إلي التعليمات والتوجيهات. رفضت هذا المنطق رفضا باتا وقلت له إنني لا اعترف له بأية سلطة عليّ أو على قواتي. وقد تبادلنا الكلمات الخشنة حتى كدنا نشتبك بالأيدي. وبعد ان علمت القاهرة بذلك استدعت اللجنة إلى القاهرة وانتهى الصراع في ليوبولدقيل ولكن آثاره بقيت في أعماق كل منا. كنا نتقابل في بعض المناسبات مقابلات عابرة ولكن كان كل منا يحاول ان يتحـاشى الآخر بقدر ما يستطيع. واستمر الحال كذلك إلى ان عين اللواء أحمد إسماعيل رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة المصرية في مارس 69.

وبتعيين اللواء احمد إسماعيل ر.ا.ح.ق.م.م اختلف الوضع كثيرا، إذ لم يعد ممكنا أن أتحاشى لقاءه وألا يكون هناك أي اتصال مباشر بيني وبينه. ان وظيفته هذه تجعل سلطاته تمتد لتغطي القوات المسلحـة كلها، لذلك قررت ان استقيل. وبمجرد سماعي بنبأ تعيين احمد إسماعيل رئيسا للأركان تركت قيادتي في انشاص وتوجهت إلى مكتب وزير الحربية حيث قدمت استقالتي وذكرت فيها الأسباب التي دفعتني إلى ذلك ثم توجهت إلى منزلي. مكثت في منزلي ثلاثة أيام بذلت فيها جهود كبيرة لإثنائي عن الاستقالة ولكني تمسكت بها، وفي اليوم الثالث حضر إلى منزلي أشرف مروان زوج ابنة الرئيس وأخبرني بأن الرئيس عبد الناصر قد بعثه لكي يبلغني الرسالة التالية: "إن الرئيس عبد الناصر يعتبر استقالتك كأنها نقد موجه إليه شخصيا حيث إنه هو الذي عين أحمد إسماعيل "ر.ا.ح.ق.م.م ".

الصفحة السابقة

الصفحة التالية